تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
12
كتاب البيع
نقول : هل يمكن استفادة ذلك من العبارة ؟ والجواب : أنَّ هذا ممّا لا ارتباط له بالعقد بعد أن انفسخ بالفسخ ، وأنَّ رفع اليد عن الدليل والالتزام بما ذهب إليه المحقّق الخراساني قدس سره من المجاز في أحدى القضيّتين « 1 » خيرٌ من التعسّف المزبور . القول الثالث : أنَّ الضمان بمعنى : أنَّ الشيء يكون في ضمن الشيء ، كالدلالة التضمّنيّة في ضمن الدلالة المطابقيّة ، غايته أنَّ الشيء إذا قيل : إنَّه في ضمن الإنسان فهذا يعني أنَّه في ضمن عهدته وذمّته ، وإذا قيل : إنَّه في ضمن العقد فهو يفيد الضمان « 2 » . ومنه أنَّ الإمام ضامنٌ لقراءة المأموم « 3 » ، ويُحتمل فيه أنَّ المراد أنَّ القراءة في ضمن الإمام ، أو أنَّه أراد أنَّ المأموم لو لم يأتِ بالقراءة كانت قراءة الإمام جبراناً وتداركاً لما فاته منها .
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 30 ، قاعدة ما يضمن ، قال : فلا يكون في العقد الصحيح ضمانٌ بمعناه الحقيقي ، فلا بدَّ أن يُراد من القضيّة الأُولى بالمعنى المجازي ، وأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي كون تلفه عليه . ( 2 ) حكاه بحر العلوم في بُلغة الفقيه 72 : 1 ، والآملي في تقريرات بحث الميرزا 300 : 1 ، والخوانساري في منية الطالب 265 : 1 ، معنى قاعدة ما يضمن . ( 3 ) قوله ( ع ) : « إنَّ الإمام ضامنٌ للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه . إنَّما يضمن القراءة » . أُنظر : تهذيب الأحكام 279 : 3 ، ح 820 ، وسائل الشيعة 353 : 8 باب وجوب إتيان المأموم بجميع واجبات الصلاة إلّا القراءة . والظاهر من إيراد هذا المثال هنا هو التنبيه على أنَّ الضمان في العهدة قد يكون بتسبيبٍ من الشخص ، كما تقدّم في قول الماتن « في ضمن الإنسان » و « في ضمن العقد » ، وقد يكون بجعلٍ من الشارع ، كما في حديث ضمان الإمام .